السيد حامد النقوي

709

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ينهى عنه فقال معاوية : لا أرى به بأسا ، فقال أبو الدّرداء : من معذري عن معاوية اخبره عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و هو يخبرنى عن رأيه ! لا أساكنك بأرض أبدا ] . و ابو الحسن الآمدي در كتاب « الإحكام في اصول الأحكام » در مبحث عمل بخبر واحد گفته : [ و من ذلك ما روى أنّه لمّا باع معاوية شيئا من أوانى ذهب و ورق بأكثر من وزنه أنّه قال له أبو الدّرداء : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ينهى عن ذلك فقال له معاوية : لا أرى بذلك بأسا ! فقال أبو الدّرداء : من يعذرنى من معاوية أخبره عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و يخبرنى عن رأيه ! لا اساكنك بأرض أبدا ] . و جلال الدين سيوطى در « مفتاح الجنّة في الاحتجاج بالسّنة » گفته : [ و أخرج البيهقىّ عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبى سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال له أبو الدّرداء : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم نهى عن مثل هذا إلّا مثلا به مثل . فقال له معاوية : ما أرى بأسا ! فقال أبو الدّرداء : من يعذرنى من معاوية ؟ ! اخبره عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و يخبرنى عن رأيه ! لا اساكنك بأرض أنت بها ! قال الشّافعىّ : فرأى أبو الدّرداء الحجّة تقوم على معاوية بخبره ، فلمّا لم ير معاوية ذلك فارق أبو الدّرداء الأرض الّتى هو بها إعظاما لأنّه ترك خبر ثقة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ] . و نيز سيوطى در « تنوير الحوالك - شرح موطّاى مالك » در شرح اين حديث آورده : [ فقال أبو الدّرداء من يعذرنى من معاوية ؟ ! أنا اخبره عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و يخبرنى عن رأيه ، إلى آخره . قال ابن عبد البرّ : كان ذلك منه أنفة من أن يردّ عليه سنّة علمها من سنن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم برأيه و صدور العلماء تضيق عند مثل هذا و هو عندهم عظيم ردّ السّنن بالرّأى ، قال : و جائز للمرء أن يهجر من لم يسمع منه و لم يطعه ، و ليس هذا من الهجرة المكروهة ؛ أ لا ترى أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أمر النّاس ألّا يكلّموا كعب بن مالك حين تخلّف عن تبوك . قال : و هذا أصل عند العلماء في مجانبة من ابتدع و هجرته و قطع الكلام عنه ، و قد رأى ابن مسعود رجلا يضحك في جنازة فقال : و اللَّه لا اكلّمك